كشكول

إنها مكة يا سادة

أميمة الفردان

مكة اسم عزيز على قلبي، احبك لأسباب أعجز عن حصرها، وتعجز مفردات اللغة؛ عن تشكيل كلمة تصف الامتياز الذي وُهبت، يوم كانت قمم جبالك مهدي؛ وسماءك غطائي. في مكتي التي اعشق، رسمت قدماي أولى الخطوات، بين أزقتها الضيقة، لأرتقي عبر درج أبنيتها العتيقة، سلم الحياة، اقفز خطوة، واتعثر خطوات؛ فتحملني رياح تلك الحانية، لتُرقيني عبر مآذن حرمها الآمن، يضمني صحن طوافها، يغسلني برد العفو، وتعتقني من دنس الأيام.

تلك بعض مكة التي تسكنني، ولا اسكنها، تراني ولا أراها، تتوارى في الذاكرة، خيالات تسبح في ملكوت بعيد عن حدود البصر، قريب من صاحب كل بصيرة. مكة الشجن وابجديات الحب الاولى، مكة الحجر والمقام… لك في كل قلب هيبة وجلال، ولي فيك اكثر من جمال.. مدينتي التي اعشق مكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.