كشكول

كم أم كيف؟

أميمة الفردان

لم أجد عنواناً أكثر ملائمة لما سأكتبه من هذا العنوان؛ ولأنني أتحدث عن الكتب، والقراءة؛ التي أوشكت على أن أصنفها ضمن لائحة الأشياء؛ التي هجرتها؛ منذ فترة تُعد طويلة جداً مقارنةً بزمان كنت لا أحمل بين يدي سوى الكتاب ولا يشغلني شيء عن القراءة؛ وليس كما هو الحال الآن.

منذ أيام قليلة سألتني إحدى صديقاتي عن حجم الإنجاز الذي يمكن أن تحققه بفضل القراءة، وجدوى نفع عدد الساعات الطويلة؛ التي تصرفها في قراءة الكتب؛وبرغم أنها من اللواتي يعشقن الكتاب والقراءة بشراهة، لكن حالها لايختلف كثيراً عني، وعلى الرغم من إختلاف الأسباب التي جعلتها تهجر القراءة لفترة طويلةجداً قاربت العشر سنوات.

إلا أنها عادت مؤخراً لحضن الكتب التي هجرتها؛ ترددت قليلا؛ قبل أن أجيبها بأن القراءة عملية اختزالية إن صحت فكرتي ولا يمكن التنبؤ  بأي انجاز أو فضل لما نقرأه الا بعد حين وذلك يمكن أن يظهر في تصرفاتنا تجاه المواقف المختلفة وردود أفعالنا تجاه الأشخاص؛ ناهيك عن حجم الفائدة التي تمثلها قراءة كتاب لمن يهوى الكتابة بصرف النظر عن شكلها.

منذ الوقت الذي توقفت فيه عن القراءة ليس بالكامل؛ لكن تقلصت عدد الساعات المصروفة من جهتي للكتاب؛ الا أنني لازلت أشعر أني مدينة بالكامل في كل ما أكتب سواء على مستوى عملي الصحافي أو الكتابة الأدبية لما كنت قد قرأته  أثناء فترة البطالة التي قضيتها في البيت؛ حيث لم يكن لدي سوى عالم الكتب والورق الأبيض وقلمي الجاف؛ قبل أن تغتال تلك اللحظات الجميلة شاشة الكمبيوتر ومدينة الإنترنت، .وحارة الفيس بوك؛ التي استهلكت الوقت والجهد؛

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.