كشكول

فضفضة

أميمة الفردان

   مرهق ان تحمل عبء مشاعر غريبة ومختلطة، تجاه أشخاص يثيرون في داخلك علامات استفهام كلما اجتهدت وحاولت العثور على اجابات لها، تجد نفسك تواصل الركض داخل دائرة مغلقة. ينتابك إعياء لا حد له، فيما تظل امانيك معلقة بمد بحر تحمل أمواجه اجابات شافية،

الا ان صخرة الواقع الكفيلة بتحطيم تلك الأمنيات، لا تلبث ان تُعيدك الى مرآءة نفسك، لتتأكد ان الامر ليس سوى حالة مرضية رهن وقت مضى سقط فيها اسم في قاع بئر اللاوعي، منذ زمن بعيد بعد الازمنة والذكريات.

اسماء كثيرة تمر بذاكرة عتقتها الايام والسنين، اسماء وهم وجودها في حياتنا، جعل لها في محيط حياتنا الاجتماعية مكانا خفيا في جنبات نفوسنا، أتاح لها السباحة في متاهات عقولنا؛ وسيان ان كان ذلك بوعي منا او بدونه لافرق!، خصوصا ان حاكت لنا الاقدار ان نلتقيها،؛ لتبدأ رحلة اخرى، احيانا آمنة ان حالفنا الحظ، ومحفوفة بمخاطر؛ اكتشاف مجهول؛ قد يرمي بنا نحو هاوية، لا احد منّا يريد السقوط فيها؛

ان تجد نفسك مشدوداً بقوة، ليس لك فيها اختيار، تجاه بقعة ضوء،  يلف حدودها غموض، يعبث بك، قادر على تجريدك من كامل لباقتك، يلقي بك خارج حدود اللياقة، يوقعك في المناطق التي حظرت على عقلك ان يطأها،، وكلما بالغت في تناسيها، كلما ازداد غرقك في حدود غموضها، وازددت حيرة في نفسك؛ وفي ما انت مقدم عليه!!

تلك المناطق المجهولة؛ في داخلنا لا نعرف بوجودها، ولا نتحسس الطريق اليها؛الا عندما يكسر سطوع بقع الضوء الغامضة، جموح ارواحنا التائهة؛ بما  تثيره، من مشاعر وافكار، يختلط جديدها بترسبات تحيلك لشخص لا تكاد تعرفه ، وتلح عليك أسئلة لا حصر لها، من أكون؟ ولماذا انا؟ ومن تكون تلك البقعة الغامضة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.