نوستالجيا

من أنا؟

أميمة الفردان

على الرغم من قصر السؤال؛ إلا أنَ الإجابة تبدو عمراً؛ مضت أيامه دون أن أشعر. كتبت مرةً في مفكرتي، التي كنت أدون فيها يومياتي؛ أثناء مراحل الدراسة،”العمر يمضي مثل نفس سيجارة”، لم أكن على وعيٍ حقيقي بمعناها، الآن فقط اعرف ما تعنيه سرسبة الأيام من خلالنا ، من المؤكد ليست النهاية؛ بل تحمل في طياتها لنا نضج التجربة وخبرة التعامل مع مواقف الحياة الأكثر صعوبة.

لكن بالعودة إلى من أكون؟ في الحقيقة انا فتاة، أخذت على نفسها عهداً منذ زمن بعيد، أن تكون من تتحدث اليك عزيزي القاريء عبر هذه الحروف! الحرف والكلمة كانتا شغلي الشاغل، أُغرمت بالجريدة منذ كنت في عامي التاسع، واهداني والدي عالماً من المجلات التي كانت تصدر في سبعينيات القرن،

فيما كانت أميّ تقبلني كل صباح قبلة عبر أثير اذاعة البرنامج الثاني، مع كل أغنية من اغاني فيروز وصباح وسميرة توفيق وشادية ونجاة الصغيرة، وطلال مداح الذي كان يصدح بـ “وردك يا زارع الورد”، جعلتني أسيرة البحث؛ عن تلك الورود في الوادي المكي غير ذي زرع! ما دفعني للإحتفاظ بصور الأزهار التي كان يبثها التلفزيون السعودي، أثناء الفواصل الإعلانية لحين ميسرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.