فشار

موضوعٌ عائلي.. ولكنّه ذائعٌ بيننا!

اخراج وتأليف: أحمد الجندي

الممثلين: ماجد الكدواني/ محمد شاهين

سماء إبراهيم/ رنا رئيس، طه دسوقي.

نوره العمودي

انتشرت في الآونة الأخيرة المسلسلات الخفيفة والقصيرة التي تتكون من حلقات قليلة، ومن الملاحظ أنّها لاقت رواجًا واضحًا بين الناس..

تختلف هذه المرة طريقة العرض والطرح، فالناس اعتادت التكرار ورتابة الأحداث، ولكنّ جاء هذا النوع من المسلسلات ليُغيّر المعتاد و (يكسر الروتين) كما اعتدنا أن نقول بيننا، فما عدنا نحتاج لمشاهدة ٣٠ أو ٤٠ حلقة متتالية لنفهم السيناريو أو لنعرف ماذا سيحدث في الحلقة الأخيرة “المُرتقَبة”.

سلسلة قصيرة من الحلقات، من أجل هدفٍ واحد ورسالة مُوجزة، ومَن مِنا لا يُحب الإيجاز والاختصار ؟

ولهذا الذكر، عُرض قبل أسابيع، مسلسل (موضوع عائلي) على منصة شاهد، والذي كان من بطولة الفنان المصري ماجد الكدواني، وشاركه مجموعة من النجوم منهم محمد شاهين، محمد رضوان، سماء ابراهيم، ومن الوجوه الشابة الموهوبة رنا رئيس، وصاحب الظل الخفيف طه دسوقي.

تناول العمل قضية درامية وتخلّلها جانب كوميدي لطيف أو لنكون أدق فهو (نظيف) ومناسب فعلًا لمشاهدة عائلية ممتعة كما هو اسمه، وباختصارٍ شديد ودون أن نكشف الأحداث لمن يرغب في متابعته، فقد مثّلت القصة دور أبٍ يكتشف بعد ٢٠ عام أن له ابنة لا يعلم عنها شيئًا، ويحاول جاهدًا من أجل اللحظة التي يصارحها فيها بأنه والدها، يحدث هذا خلال ١٠ حلقاتٍ جميلة وخفيفة.

اللافت للنظر وما تجدر الإشارة له، هو تألُق الفنان ماجد الكدواني وبروزه على الساحة الفنية التي غاب عنها لفترة طويلة، فقد أبدع في تمثيل شخصية الرجل الهارب من جميع مسؤولياته وتفنَّن في تجسيد أصغر التفاصيل وصولًا إلى اللحظة التي يُعانق فيها ابنته لأول مرة!

وأيضًا انفرد محمد رضوان بدور جميل حينما جسَّد دور الزوج للمتألقة سماء ابراهيم، للأمانة، وكي لا أبخس أحدًا حقَه.. الجميع في هذا العمل أبدَع، واجتهد (وهذا كان واضحًا وجليًّا) لينجح العمل ويتحدث عن نفسه من خلال الأصداء التي ذاعت عنه بين جمهوره..

ولكي لا أُطيل أكثر من ذلك، أودُ أن أختتم حديثي هذا بطرح وجهة نظري المتواضعة، أعتقد أننا بحاجة لهذه الأعمال الظريفة والخفيفة لكي تحد من رتابة أيامنا، لنضحك ونبتسم ونُكمل بعدها سيرَنا بطاقةٍ مُبهجة، نشحنُ بها أرواحنا المُرهقة..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.